أحيانًا تكمن الإجابة عن أكبر مخاوفنا الصحية في أبسط المكوّنات الطبيعية.
فالزعفران—هذه التوابل الزاهية والعطرية التي تتمتع بمكانة خاصة في الكثير من الأطباق , دخل اليوم إلى المختبرات العلمية، ليس لإضفاء النكهة، بل لمواجهة مرض يُعرف باسم السرطان.
في السنوات الأخيرة، بدأ العلماء يدرسون عن كثب تأثيرات المركّبات النشطة في الزعفران على الخلايا السرطانية، وكانت النتائج الأولية مدهشة للغاية.
في هذا المقال من Viora Saffron سنعرّفك على ست فوائد مثبتة علميًا للزعفران في الوقاية من أنواع مختلفة من السرطان. إذا كنت تهتم بصحتك، فلا تفوّت الدقائق القادمة.
ما هو السرطان؟
يشير السرطان إلى مجموعة من الأمراض التي تبدأ فيها خلايا الجسم بالنمو والتكاثر بشكل غير طبيعي وخارج عن السيطرة.
يمكن أن تغزو هذه الخلايا الأنسجة المحيطة، وأحيانًا تنتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم—وهو ما يُعرف بالانتشار (Metastasis).
عادةً يقوم الجسم بإصلاح الخلايا التالفة أو التخلص منها، لكن في السرطان تفشل هذه الأنظمة، مما يسمح للخلايا غير السليمة بالنمو المفرط وتكوين الأورام.
أنواع السرطان
تُصنّف السرطانات إلى عدة أنواع رئيسية اعتمادًا على نوع الخلية أو النسيج:
1. السرطانات Carcinomas
تنشأ من الخلايا السطحية أو المبطّنة للجسم، مثل سرطان الجلد والرئة والثدي والقولون.
2. الساركوما Sarcomas
تنشأ في الأنسجة الضامة مثل العظام والعضلات والغضاريف والدهون.
3. اللوكيميا (سرطان الدم) Leukemias
تبدأ في خلايا الدم ونخاع العظم، ويصاحبها غالبًا زيادة غير طبيعية في خلايا الدم البيضاء.
4. اللمفوما Lymphomas
تؤثر على الجهاز المناعي والعقد اللمفاوية.
5. الميلانوما Melanomas
نوع خطير من سرطان الجلد يبدأ في الخلايا الصبغية (الميلانوسيت).
المركّبات النشطة في الزعفران ضد السرطان
تكمن قوة الزعفران في الوقاية من السرطان في مركّباته الكيميائية النشطة، التي تمنحه لونه ونكهته ورائحته وتتميز بقدرتها العالية على:
- مكافحة الإجهاد التأكسدي
- منع نمو الخلايا غير الطبيعية
أهم هذه المركّبات:
Crocin – الكروسين
المسؤول عن اللون الأحمر والأصفر للزعفران.
من فوائده:
- مضاد قوي للأكسدة
- يمنع تكاثر الخلايا السرطانية
- يحفّز الموت المبرمج للخلايا (Apoptosis)
Crocetin – الكروسيتين
كاروتينويد قابل للذوبان في الماء، وله قدرة على:
- تقليل الالتهابات
- تعزيز المناعة
- تثبيط نمو الأورام
- تحسين الدورة الدموية في الأنسجة المتضررة
Safranal – السافرنال
المركّب المسؤول عن الرائحة العطرية المميزة للزعفران.
له خصائص:
- مضادة للالتهابات
- مضادة للسرطان
- واقية للحمض النووي DNA
Picrocrocin – البيكروكروسين
يعطي الزعفران مذاقه المرّ المميز.
يتحوّل أثناء التجفيف إلى السافرنال.
له:
- خصائص مضادة للميكروبات
- تأثيرات خاضعة للدراسة على حماية الخلايا
الدراسات العلمية حول تأثير الزعفران على السرطان
تُظهر الدراسات في المختبرات وعلى الحيوانات وحتى بعض الدراسات البشرية نتائج واعدة حول قدرة الزعفران على محاربة السرطان.
الدراسات المخبرية
دراسة عام 2009 في Journal of Medicinal Food أثبتت أن الكروسين يمنع نمو خلايا سرطان الرئة دون التأثير على الخلايا السليمة.
دراسات أخرى أظهرت أن مستخلص الزعفران يثبط نمو خلايا سرطان القولون والمبيض والميلانوما، ويُفعّل الموت الخلوي المبرمج.
الدراسات على الحيوانات
دراسة في Cancer Letters أثبتت أن إعطاء مستخلص الزعفران لفئران مصابة بسرطان الكبد أدى إلى:
- انخفاض كبير في نمو الأورام
- زيادة نشاط إنزيمات مضادات الأكسدة
الدراسات على البشر
الدليل البشري لا يزال محدودًا، لكن واعد:
- دراسة في Avicenna Journal of Phytomedicine أظهرت أن المرضى الذين تناولوا كبسولات الزعفران شعروا بـ:
- انخفاض في التعب
- تقليل القلق المرتبط بالعلاج الكيميائي
بدون آثار جانبية مهمة.
الزعفران وتأثيره على أنواع محددة من السرطان
تُظهر الأبحاث أن الزعفران قد يساعد في الوقاية من عدة سرطانات شائعة:
1. سرطان الثدي
الكروسين يمنع تكاثر الخلايا السرطانية دون إيذاء الخلايا السليمة.
2. سرطان القولون
في دراسة حيوانية:
- توقّف نمو الأورام
- انخفضت التهابات الأمعاء
- حُميت الخلايا من التحوّلات ما قبل السرطانية
3. سرطان الكبد
يساعد الزعفران على:
- منع الضرر التأكسدي
- تعزيز إنزيمات الدفاع
- تقليل الآفات ما قبل السرطانية
4. سرطان الدم (اللوكيميا)
أظهر الزعفران قدرة على:
- إيقاف تكاثر الخلايا الخبيثة
- تحفيز موتها الطبيعي
الخلاصة
أظهر الزعفران قدرة على:
- تثبيط نمو الخلايا السرطانية
- تقليل الالتهابات
- تعزيز المناعة
- تحفيز موت الخلايا غير الطبيعية
لكن معظم الدراسات لا تزال مبكرة، ويجب استخدام الزعفران كمكمل وليس بديلًا للعلاج الطبي.
الاحتياطات والتحذيرات
الجرعات الكبيرة (أكثر من 5 غرام يوميًا) قد تسبب:
- دوخة
- قيء
- غثيان
- سمّية خطيرة
لا يمكن للزعفران أن يحل محل العلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
قد يتفاعل مع:
- مضادات الاكتئاب
- أدوية الضغط
- مميّعات الدم
تناول الزعفران أثناء الحمل والرضاعة
الجرعات العالية قد تسبب تقلصات رحمية أو خطر الإجهاض.
يجب استخدامه فقط بإشراف طبي.
جودة الزعفران وأصالته
الزعفران المقلّد قد يحتوي مواد خطرة.
اختر دائمًا زعفرانًا ذو جودة عالية مثل Viora Saffron.
الخاتمة
يبقى السرطان من أعقد التحديات الطبية حول العالم، لكن الزعفران—“الذهب الأحمر”—يلعب دورًا مهمًا في الوقاية بفضل خصائصه:
- المضادة للأكسدة
- المضادة للالتهابات
- الواقية للخلايا
مع ذلك، يجب استخدامه بحكمة وتحت إشراف طبي.
